03-07-2011, 05:01 PM
|
#1 (permalink)
|
| عضو جديد | ماذا بعد خراب مالطا
ماذا بعد خراب مالطا ماذا بعد خراب مالطا ماذا بعد خراب مالطا
ماذا بعد خراب مالطا
اعتدنا نحن مجموعة من المدرسين والخريجين الالتقاء مساءا عند احد الأصدقاء وعادة ما يكون هنالك سجالا طويلا حول الوضع الراهن في البلدان العربية وخصوصا العراق إلا أن أصواتنا تتعالى متقاطعة بين رافض ومؤيد وراض ومنزعج وفي ذات يوم كان المشهد مختلف جدا فقد كان الكل متفقا على رأي واحد والكل كان متحمسا ويساند بعضنا البعض فهي من المرات القليلة التي ننسجم فيها هذا الانسجام .. نعم فكيف لا ننسجم ونتفق والقضية تخص كل فرد وتخص كل المجتمع فالكل كان مع دعوات الخروج بمظاهرات سلمية للمطالبة بحق هذا الشعب فكلنا متفقين بان الأوضاع مزرية وبحاجة الى معالجة فورية وكلنا يؤمن بان إبداء الرأي والمطالبة بالحقوق حق كفلته الشرائع السماوية منذ بدء الخلق ، كل هذا كان عشية يوم الخميس وتوقعت أن أرى كل هذه الوجوه يوم الجمعة التي دعا لها شباب وحكماء عبر قنوات الانترنيت وغيرها محتشدة لإبداء رأيها والذي كان متفقا لأول مرة لكن الغريب إن جل هؤلاء لم يشاركوا في تلك المظاهرات ، استغربت وأردت أن أراهم جميعا واستعلم منهم وهذا ماحصل فعلا في منزل احد الأصدقاء
حينما دخلت مجلسهم رأيت أن الوفاق والاتفاق الذي كان قد ولى وحل محله ضيفنا القديم وهو الاختلاف فسألتهم ما الذي أخركم عن المطالبة عن حقكم فأجاب احدهم
قائلا:
كان بودي المشاركة إلا أني سمعت مرجعي قد حرمها ويجعل المشاركة فيها نصرا لأعداء الإسلام فخشيت أن أكون ملعونا فلم أشارك
وقال الثاني أنها وبحس أراء بعض الرموز الدينية بحاجة الي تروي ودراسة وقال الأخر حذر السيد الفلاني من المشاركة فيها فامتثلت حرصا على ديني وقال الأخر إني مع الرأي القائل بوجوب عمل استفتاء وإمهال الحكومة الرشيدة ستة أشهر فقاطعته قائلا ( بعد خراب مالطة ) وهكذا اخذ كل شخص يغرف من رمز دلوه متناسين ما كانوا حتى الأمس القريب قد اتفقوا على خلافه من أمر بالمعروف وحق مقدس ويغضون الطرف عن رأي يرونه قريبا الي أنفسهم ومشاكلهم فقط لأنه صادرة من جهة لاتمثل رموزهم أنها من المرات القلية التي أرى أصحابي تتفق على رأي وتهم بكسر حاجز الصمت ولكن بعض الأيدي الخفية التي تتلاعب بمشاعر الناس وبساطتها حولت هذا المشهد الذي أريد له الاتفاق الي مشهد قطيعة وتناحر من جديد
وها قد مضى أسبوع فإذا بي أدهش وأنا اقرأ على شاشات التلفاز رأي الرموز الدينية تؤيد مطالب الشعب وتنصح الحكومة بتصحيح مسارها ........ عجيب نفس تلك الرموز التي حولت أولئك الشباب المتحمسين بالأمس الى كهول متقاعسين تطالب الحكومة بتلبية مطالبهم أي نفاق هذا ولماذا هذا اللعب بمشاعر الناس لماذا يدعون هؤلاء الى النهج الفرعوني وهو الاستخفاف ومن ثم الحصول على الطاعة ولكن خابت تلك المرجعيات ولم تتمكن من السيطرة على الشباب الثائر إلا على القليل من الهمج الرعاة التي حصلت منهم الطاعة للمنافقين من الرموز حيث خرجوا بالمظاهرات المليونية في عموم محافظات العراق مطالبين بإبعاد المفسدين والعملاء
lh`h fu] ovhf lhg'h lh`h fu] |
| |
ماذا بعد خراب مالطا ماذا بعد خراب مالطا ماذا بعد خراب مالطا
|
|
| |