مساحة إعلانية مساحة إعلانية أقوي واحدث فيديوهات يوتيوب الكوميدية والمضحكة
تابعونا عبر تويتر تابعونا عبر فيس بوك
قائمة الوصول السريع
فتح في صفحة مستقلة
فتح في صفحة مستقلة

الإهداءات


العودة   منتديات الأحلام > الاحلام الادبية > احلام القصص و الروايات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

احلام القصص و الروايات قسم خاص بـ القصص الطويلــه والروايات

Untitled Document
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 34 35 36 51 56 57 58 59 61 62 63 64 65 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 110 111 112 113 117 126 127

(غيرة انثى)

احلام القصص و الروايات

إضافة رد
انشر الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-21-2009, 12:26 PM   #1 (permalink)
V.I.P
 
الصورة الرمزية غرام الورد

الجنس :  آنـثـى
الدولة :  في قلب من يحبني
هواياتي :  الاستماع الى الموسيقى
I MISS YOU MY OLD FRIEND AND ITS FAR TO FORGET YOU
غرام الورد غير متواجد حالياً
افتراضي (غيرة انثى)

(غيرة انثى) (غيرة انثى) (غيرة انثى) (غيرة أنثى)

**** للكاتبة : منى المرشود




لم نكن فقط ابنتي خالة ، بل كنا أختين و صديقتين ، زميلتين في المدرسة ، جارتين في المنزل ، رفيقتي عمر !

هكذا نشأت أنا و ابنة خالتي التي ولدت بعد ولادتي بثلاثة أيام ، دائما معا كتوأمين !

الأقارب و اجيران و الأصدقاء ... الزميلات و المدرسات ... الجميع في كل مكان كان يرانا مقترنتين ببعضنا البعض في كل مكان ...

كنت متعلقة بها تماما كتعلقها بي ، تقاسمنا الأسرار ... الضحكات ... الدموع ... الطعام ... و حتى الملابس !

لم يكن لدي فستان جديد أرتديه في حفلة خطوبة صديقتنا صفاء ، تفحصت خزانتي جيدا و لم أجد فيها ما يناسب . شعرت بالغيظ الشديد ! لا يمكن ألا أحضر هذه الحفلة !

اتصلت مباشرة بلبنى و أخبرتها بأنني لا أجد فستانا مناسبا ! و كان جوابها : ( تعالي و اختاري أحد فساتيني الجديدة التي أحضرها والدي مؤخرا ! )

و لأن حجمينا كانا متقاربين كثيرا ، بدا الفستان الذي اخترته غاية في الجمال و الأناقة على جسمي .

و ذهبنا سوية لتلك الحفلة . و كم كانت رائعة ! كل شيء كان رائعا و كانت عبارات الإعجاب بأناقتي تحيط بي من كل جانب ، ما أشعرني ببعض الزهو و قليل من الغرور !

و انتهت الحفلة الجميلة و دعوت ابنة خالتي لبنى للمبيت في بيتي .

في تلك الليلة تحدثنا كثيرا عن الزواج ...

كنا فتاتين مراهقتين لا نفهم شيئا في مثل هذه الأمور ... و لكن خطوبة صفاء فتحت أعيينا البريئة على أمور لم تكن تخطر لنا على بال ...

كانت هي المرة الأولى التي نتكلم فيها عن الزواج و شعرنا ببعض الخجل في البداية و لكننا لقربنا الشديد من بعضنا البعض سرعان ما تفتحت أفكارنا و مشاعرنا لبعضنا البعض ... و اعترفت !


( أنا أتمنى أن أتزوج من ابن خالتنا أمين ! )

ضحكت لبنى من أمنيتي في البداية فغضبت منها و تشاجرت معها و بكيت ثم تصالحنا و نمنا بسلام !

أمين كان هو الشاب الوحيد في عائلتنا الذي يكبرنا سنا . لا أظن أن هناك شيء ما يميزه عن غيره و لكنه كان
( الرجل ) الوحيد الذي احتككت به ... و لم يكن في ذلك الوقت قد تجاوز الثالثة و العشرين بعد !



بعد أسبوعين من حفلة صفاء ... تفاجأت بأول عريس يطرق الباب !


لقد كان شقيق صفاء الأكبر . والدة صفاء قد أعجبت بي ( و قد يعود الفضل لفستان لبنى ! ) و جاءت تحدث والدتي عن الأمر !


كان حدثا رهيبا عجيبا في حياتي لم يسبق لي المرور بمثله ... أنا أتزوج !؟ ألا تبدو نكتة سخيفة !


لم أحمل الموضوع محمل الجد ... و دعوت نفسي للعشاء في بيت خالتي في اليوم التالي و بادرت باخبار لبنى عن الأمر ... ثم أخذتنا موجة عاتية من الضحك !


( أرأيت يا لبنى ! يبدو أنني كنت أجمل مما اعتقدت ! )

( لا تنسي الفستان الذي أعرتك إياه ! لو ارتديته أنا لكان العريس من نصيبي ! )


ضحكنا و ضحكنا ... و انتهى الأمر ... إلى أنني لازلت صغيرة ... و لست أهلا للزواج في الوقت الحالي ، و صرف العريس صرفا مهذبا .



بعد سبعة أشهر من هذا الحدث ... بدأت المشكلة .


أمين ... خطب لبنى !


كنا نتناول أطباق التحلية بعد العشاء حين أخبرتني والدتي بأن شقيقتها أم أمين قد خطبت لبنى يوم الأمس ...


لم أستطع ابتلاع قطعة الكعك التي كانت في فمي ... أخرجتها في المنديل و سألت أمي : ( أمين خطب لبنى ؟ )

كان الذهول واضحا على وجهي و سألتني أمي : ( ألم تخبرك ؟ )

لا لم تخبرني ! لا بد أنها ستخبرني ! بالطبع هي تفكر في إخباري ! ربما تأتي غدا لتتناول الغذاء معي ... و تخبرني ... و ننفجر ضحكا ... و ينتهي كل شيء !


لكن أي شيء لم ينته !

بل بدأ ...

اتصلت بها بعدما يئست من انتظار اتصالها لإبلاغي ... و حاولت ألا أوجه السؤال مباشرة ... لكني انتهيت الى قول : ( هل صحيح النكتة التي سمعتها من أمي ! أمين طلب الزواج منك !؟ )


بدت خجلى و مترردة في كلامها على غير العادة .... كل شيء تغير منذ تلك اللحظة ... و إلى الأبد .


لم أكن أتخيل ... أنني أملك هذه المشاعر الأنثوية ... لم أكن أدرك أنني كنت إمرأة ... لا طفلة تداعب لعبتها !


أمين ... خطبها هي ... و لم يخطبني أنا !

لا يمكن أن تقبل هي بذلك ! فقد كانت تسخر من أمنيتي بالزواج منه ! إنه لا يثير اعجابها ... لم تقل أنه يعجبها و لا يمكن أن تقبل الزواج منه !


كانت هذه هي الأفكار التي تسيطر علي طوال الوقت .

لبنى وافقت على الخطبة و بعد أيام قليلة ستقام حفلة صغيرة لهذه المناسبة !

ماذا عني أنا ! كيف أسمح لهذا أن يحدث ؟

لماذا بدت لبنى غريبة عني ؟

انتهزت احدى الفرص قبل الخطوبة و قلت لها : ( هل تذكرين ليلة حفلة صفاء ؟ لقد بت معي في غرفتي ! أتذكرين ما كنا نتحدث عنه ؟ )

أجابتني و هي تحاول تغيير الموضوع : ( كنا نتمازح ! )

ثم استأذنت للقيام ببعض شؤونها اللازمة قبل الحفلة .

و حان موعد الحفلة ، و كان علي أن أحضر ... فأنا التوأم المرافق دوما للبنى ... و توقع الجميع أن أرتبط في وقع قريب و أن نتزوج في نفس اليوم !


كم كانت جميلة في فستان الحفلة ...

كم تبدو الفتيات جميلات و رائعات في حفلات الخطوبة ! هل سأبدو كذلك أنا أيضا ؟

بعد خطوبتها لم تعد لبنى كما كانت .

لم أعد استطيع الإجتماع بها الا قليلا ... كانت دائما مشغولة مع خطيبها و من أجل الإعداد للزواج .

كنت أراها وهي خارجة الى أو عائدة من نزهة مع خطيبها . لقد سرقها مني تماما .

حالتي النفسية تدهورت كثيرا و بدأ جسمي يهزل . بدت الحياة تعيسة في نظري . بدأت أكثر من الذهاب للحفلات و الأعراس هروبا من كآبتي . و في أحد الأيام اتصلت بلبنى اسألها إن كانت ستذهب معي لأحد الأعراس فاعتذرت لكونها مرتبطة بموعد مع خطيبها .

( حسنا ، ما دمت لن تذهبي معي فهل لا أعرتني فستانا جديدا أرتديه ! فقد حضرت مناسبات كثيرة مؤخرا و ارتديت كل ما لدي ! )

لبنى أجابت : ( آسفة ! يجب أن أحتفظ بملابسي الجديدة من أجل الزواج كما تعلمين ! )


بعد ذلك اليوم ... بدأت الغيوم تتكدس فوق سمائي بكثافة ... غيوم سوداء ... داكنة ...

بدأت أشعر بغيرة لم يعرف لها قلبي معنى ذات يوم ....

لم أدع أي لقاء بيني و بين لبنى يمر ... إلا و أحدثت شجارا بسبب أو بدون ... و لجأت لكثير من السخرية و الاستهزاء بها و بعريسها ... و كثيرا ماذكرتها بأنها كانت تضحك منه ... فكيف تقبل الزواج منه بغباء ؟

لبنى بدأت تتضايق مني و من أسلوبي الجديد في معاملتها و وصفتني بأنني لازلت طفلة كما كنت ... و تدهورت علاقتنا كثيرا ... للحد الذي رفضت معه حضور زفافها نهائيا .


أنجبت لبنى طفلها الأول ... ثم الثاني ... خلال الخمس سنوات التالية .

كنت ألتقي بها صدفة حين أزور خالتي ، و لم أكن أتحدث معها .

كنت أراقبها و هي تمارس دور الأمومة و أشعر بالغيظ الشديد ... فأنا لازلت كما كنت . لو أنني قبلت الزواج من شقيق صفاء ... لكان ....


و عندما ينتقل الحديث عن الشؤون الزوجية و الأمور النسائية فإنها كثيرا ما كانت تقول :

( أخبركن بالأمر لاحقا على انفراد ) تقصد في عدم وجودي أنا فقد كنت الوحيدة العزباء بين الموجودات .


أمين بدا الآن أكثر رجولة ... و تضاعف إعجابي به ... كما تضاعف حقدي على لبنى لأنه حظيت به ...

قررت أن أوقع بينهما بأي شكل من الأشكال ....

و هداني شيطاني لطريقة بشعة ... لم أتخيل أنني سأستخدمها ذات يوم ... و خصوصا مع من كانت توأم طفولتي و صباي ....


كنا في خالتي أم أمين ... نتبادل الأحاديث ، و لبنى مشغولة بطفليها ... و أمين في الحديقة يعتني ببعض الأشجار ...

تظاهرت بأنني منصرفة الى البيت ، و تعمدت ترك حقيبتي حيث كنت أجلس ، و بقيت والدتي و شقيقتيها و ابنة خالتي مشغولات بالحديث ... و خرجت أنا للحديقة حيث أمين ....


كان منهمكا في تنظيم مجموعة من الزهور ... اقتربت منه و قلت بصوت أنثوي شديد النعومة :
( أمدك الله بالعافية يا ابن خالتي ! كم أنت ماهر في تنسيق الأشجار ! تبدو بديعة جدا ! )

أمين ارتبك ... و تلعثم قليلا ثم تمتم بعبارات الترحيب و الشكر ...


قلت بمكر : ( هل لا نظمت لي باقة صغيرة من هذه الورود ... وفقا لذوقك ! )

بدا أكثر اضطرابا و خجلا ، و اختار خمس وردات جميلة و قدمها إلي ...

أخذتها بدلال ، و شكرته بحرارة ...

عدت للداخل و أنا أحمل الزهور الجميلة ... و أقول : ( لقد نسيت حقيبتي ! )

الجميع نظر للزهور في يدي ، و أمي سألتني عنها فقلت بخبث : أهدانيها ابن خالتي !

و رمقت لبنى بنظرة سامة و ابتسمت ابتسامة خبيثة .... رأيت الشرر يتطاير من عينيها ...

إذن فقد نجحت !

شعرت بها تراقبني و أنا أخرج ... و تطل من النافذة لتراني و أنا أقبل نحو أمين قبل مغادرتي ، و أمد إليه بإحدى الزهور قائلة : ( احتفظ بهذه ! )


التورتر نشب في علاقة أمين و لبنى بعد هذه المكيدة ... و زدت الأمر اشتعالا ... حيث أخذت أتصل ببيت أمين و حينما تكلمني لبنى أقول : ( أرغب بمحادثة ابن خالتي لأمر خاص )
و في أحيان أخرى أقفل السماعة بمجرد سماع صوتها .

و عندما كان أمين يرد ، كنت أحدثه بدلال بأي موضوع يخطر ببالي لحظتها ...

أمين بدأ يتضايق من اتصالي و يشعر بالخطر يهدد علاقته بزوجته ، لذا قال لي ذات مرة :
( من الأفضل ألا تتصلي بي ... فلبنى تتصور أمورا ... )

علمت أنني أصبت الهدف فقلت ببراءة مصطنعة :
( أية أمور ؟ ! إنك ابن خالتي ! )

قال :
( نعم و لكن ... أصدقيني القول ... ماذا تريدين ؟ )

سأل مباشرة و دون مقدمات ، الأمر الذي جعلني أرد مباشرة و دون مقدمات أيضا :
( ماذا أريد ؟ ... أريدك أنت ! )


اكتشفنا بعدها أن لبنى كانت تتصنت على مكالمتنا من سماعة أخرى لأن صوت اقفال سماعة ما قد دوي بآذاننا ...

أقفل أمين بعدها السماعة ....

و كانت هي آخر مرة أسمع فيها صوته ...

خرج أمين و لبنى من بيتهما متوترين بعد شجار حاد ... أصرت لبنى على الذهاب لأمها ذلك الوقت ربما كانا ما يزالان يتشاجران بعنف حين اصطدمت بهما سيارة أخرى ... و انتهى شجارهما للأبد ... تاركين طفلين يتيمين .....






بعد أربع سنوات أخرى ... طرق باب بيتنا العريس الثاني ...


و الذي كنت أنتظره منذ سنين ....


رفضته ...


و رفضت أن أربط حياتي بأي رجل ...


سأقضي ما تبقى من عمري في رعاية الطفلين ....

ما تبقى لي ... من توأمي الراحل ...

**** للكاتبة : منى المرشود





لم نكن فقط ابنتي خالة ، بل كنا أختين و صديقتين ، زميلتين في المدرسة ، جارتين في المنزل ، رفيقتي عمر !

هكذا نشأت أنا و ابنة خالتي التي ولدت بعد ولادتي بثلاثة أيام ، دائما معا كتوأمين !

الأقارب و اجيران و الأصدقاء ... الزميلات و المدرسات ... الجميع في كل مكان كان يرانا مقترنتين ببعضنا البعض في كل مكان ...

كنت متعلقة بها تماما كتعلقها بي ، تقاسمنا الأسرار ... الضحكات ... الدموع ... الطعام ... و حتى الملابس !

لم يكن لدي فستان جديد أرتديه في حفلة خطوبة صديقتنا صفاء ، تفحصت خزانتي جيدا و لم أجد فيها ما يناسب . شعرت بالغيظ الشديد ! لا يمكن ألا أحضر هذه الحفلة !

اتصلت مباشرة بلبنى و أخبرتها بأنني لا أجد فستانا مناسبا ! و كان جوابها : ( تعالي و اختاري أحد فساتيني الجديدة التي أحضرها والدي مؤخرا ! )

و لأن حجمينا كانا متقاربين كثيرا ، بدا الفستان الذي اخترته غاية في الجمال و الأناقة على جسمي .

و ذهبنا سوية لتلك الحفلة . و كم كانت رائعة ! كل شيء كان رائعا و كانت عبارات الإعجاب بأناقتي تحيط بي من كل جانب ، ما أشعرني ببعض الزهو و قليل من الغرور !

و انتهت الحفلة الجميلة و دعوت ابنة خالتي لبنى للمبيت في بيتي .

في تلك الليلة تحدثنا كثيرا عن الزواج ...

كنا فتاتين مراهقتين لا نفهم شيئا في مثل هذه الأمور ... و لكن خطوبة صفاء فتحت أعيينا البريئة على أمور لم تكن تخطر لنا على بال ...

كانت هي المرة الأولى التي نتكلم فيها عن الزواج و شعرنا ببعض الخجل في البداية و لكننا لقربنا الشديد من بعضنا البعض سرعان ما تفتحت أفكارنا و مشاعرنا لبعضنا البعض ... و اعترفت !


( أنا أتمنى أن أتزوج من ابن خالتنا أمين ! )

ضحكت لبنى من أمنيتي في البداية فغضبت منها و تشاجرت معها و بكيت ثم تصالحنا و نمنا بسلام !

أمين كان هو الشاب الوحيد في عائلتنا الذي يكبرنا سنا . لا أظن أن هناك شيء ما يميزه عن غيره و لكنه كان
( الرجل ) الوحيد الذي احتككت به ... و لم يكن في ذلك الوقت قد تجاوز الثالثة و العشرين بعد !



بعد أسبوعين من حفلة صفاء ... تفاجأت بأول عريس يطرق الباب !


لقد كان شقيق صفاء الأكبر . والدة صفاء قد أعجبت بي ( و قد يعود الفضل لفستان لبنى ! ) و جاءت تحدث والدتي عن الأمر !


كان حدثا رهيبا عجيبا في حياتي لم يسبق لي المرور بمثله ... أنا أتزوج !؟ ألا تبدو نكتة سخيفة !


لم أحمل الموضوع محمل الجد ... و دعوت نفسي للعشاء في بيت خالتي في اليوم التالي و بادرت باخبار لبنى عن الأمر ... ثم أخذتنا موجة عاتية من الضحك !


( أرأيت يا لبنى ! يبدو أنني كنت أجمل مما اعتقدت ! )

( لا تنسي الفستان الذي أعرتك إياه ! لو ارتديته أنا لكان العريس من نصيبي ! )


ضحكنا و ضحكنا ... و انتهى الأمر ... إلى أنني لازلت صغيرة ... و لست أهلا للزواج في الوقت الحالي ، و صرف العريس صرفا مهذبا .



بعد سبعة أشهر من هذا الحدث ... بدأت المشكلة .


أمين ... خطب لبنى !


كنا نتناول أطباق التحلية بعد العشاء حين أخبرتني والدتي بأن شقيقتها أم أمين قد خطبت لبنى يوم الأمس ...


لم أستطع ابتلاع قطعة الكعك التي كانت في فمي ... أخرجتها في المنديل و سألت أمي : ( أمين خطب لبنى ؟ )

كان الذهول واضحا على وجهي و سألتني أمي : ( ألم تخبرك ؟ )

لا لم تخبرني ! لا بد أنها ستخبرني ! بالطبع هي تفكر في إخباري ! ربما تأتي غدا لتتناول الغذاء معي ... و تخبرني ... و ننفجر ضحكا ... و ينتهي كل شيء !


لكن أي شيء لم ينته !

بل بدأ ...

اتصلت بها بعدما يئست من انتظار اتصالها لإبلاغي ... و حاولت ألا أوجه السؤال مباشرة ... لكني انتهيت الى قول : ( هل صحيح النكتة التي سمعتها من أمي ! أمين طلب الزواج منك !؟ )


بدت خجلى و مترردة في كلامها على غير العادة .... كل شيء تغير منذ تلك اللحظة ... و إلى الأبد .


لم أكن أتخيل ... أنني أملك هذه المشاعر الأنثوية ... لم أكن أدرك أنني كنت إمرأة ... لا طفلة تداعب لعبتها !


أمين ... خطبها هي ... و لم يخطبني أنا !

لا يمكن أن تقبل هي بذلك ! فقد كانت تسخر من أمنيتي بالزواج منه ! إنه لا يثير اعجابها ... لم تقل أنه يعجبها و لا يمكن أن تقبل الزواج منه !


كانت هذه هي الأفكار التي تسيطر علي طوال الوقت .

لبنى وافقت على الخطبة و بعد أيام قليلة ستقام حفلة صغيرة لهذه المناسبة !

ماذا عني أنا ! كيف أسمح لهذا أن يحدث ؟

لماذا بدت لبنى غريبة عني ؟

انتهزت احدى الفرص قبل الخطوبة و قلت لها : ( هل تذكرين ليلة حفلة صفاء ؟ لقد بت معي في غرفتي ! أتذكرين ما كنا نتحدث عنه ؟ )

أجابتني و هي تحاول تغيير الموضوع : ( كنا نتمازح ! )

ثم استأذنت للقيام ببعض شؤونها اللازمة قبل الحفلة .

و حان موعد الحفلة ، و كان علي أن أحضر ... فأنا التوأم المرافق دوما للبنى ... و توقع الجميع أن أرتبط في وقع قريب و أن نتزوج في نفس اليوم !


كم كانت جميلة في فستان الحفلة ...

كم تبدو الفتيات جميلات و رائعات في حفلات الخطوبة ! هل سأبدو كذلك أنا أيضا ؟

بعد خطوبتها لم تعد لبنى كما كانت .

لم أعد استطيع الإجتماع بها الا قليلا ... كانت دائما مشغولة مع خطيبها و من أجل الإعداد للزواج .

كنت أراها وهي خارجة الى أو عائدة من نزهة مع خطيبها . لقد سرقها مني تماما .

حالتي النفسية تدهورت كثيرا و بدأ جسمي يهزل . بدت الحياة تعيسة في نظري . بدأت أكثر من الذهاب للحفلات و الأعراس هروبا من كآبتي . و في أحد الأيام اتصلت بلبنى اسألها إن كانت ستذهب معي لأحد الأعراس فاعتذرت لكونها مرتبطة بموعد مع خطيبها .

( حسنا ، ما دمت لن تذهبي معي فهل لا أعرتني فستانا جديدا أرتديه ! فقد حضرت مناسبات كثيرة مؤخرا و ارتديت كل ما لدي ! )

لبنى أجابت : ( آسفة ! يجب أن أحتفظ بملابسي الجديدة من أجل الزواج كما تعلمين ! )


بعد ذلك اليوم ... بدأت الغيوم تتكدس فوق سمائي بكثافة ... غيوم سوداء ... داكنة ...

بدأت أشعر بغيرة لم يعرف لها قلبي معنى ذات يوم ....

لم أدع أي لقاء بيني و بين لبنى يمر ... إلا و أحدثت شجارا بسبب أو بدون ... و لجأت لكثير من السخرية و الاستهزاء بها و بعريسها ... و كثيرا ماذكرتها بأنها كانت تضحك منه ... فكيف تقبل الزواج منه بغباء ؟

لبنى بدأت تتضايق مني و من أسلوبي الجديد في معاملتها و وصفتني بأنني لازلت طفلة كما كنت ... و تدهورت علاقتنا كثيرا ... للحد الذي رفضت معه حضور زفافها نهائيا .


أنجبت لبنى طفلها الأول ... ثم الثاني ... خلال الخمس سنوات التالية .

كنت ألتقي بها صدفة حين أزور خالتي ، و لم أكن أتحدث معها .

كنت أراقبها و هي تمارس دور الأمومة و أشعر بالغيظ الشديد ... فأنا لازلت كما كنت . لو أنني قبلت الزواج من شقيق صفاء ... لكان ....


و عندما ينتقل الحديث عن الشؤون الزوجية و الأمور النسائية فإنها كثيرا ما كانت تقول :

( أخبركن بالأمر لاحقا على انفراد ) تقصد في عدم وجودي أنا فقد كنت الوحيدة العزباء بين الموجودات .


أمين بدا الآن أكثر رجولة ... و تضاعف إعجابي به ... كما تضاعف حقدي على لبنى لأنه حظيت به ...

قررت أن أوقع بينهما بأي شكل من الأشكال ....

و هداني شيطاني لطريقة بشعة ... لم أتخيل أنني سأستخدمها ذات يوم ... و خصوصا مع من كانت توأم طفولتي و صباي ....


كنا في خالتي أم أمين ... نتبادل الأحاديث ، و لبنى مشغولة بطفليها ... و أمين في الحديقة يعتني ببعض الأشجار ...

تظاهرت بأنني منصرفة الى البيت ، و تعمدت ترك حقيبتي حيث كنت أجلس ، و بقيت والدتي و شقيقتيها و ابنة خالتي مشغولات بالحديث ... و خرجت أنا للحديقة حيث أمين ....


كان منهمكا في تنظيم مجموعة من الزهور ... اقتربت منه و قلت بصوت أنثوي شديد النعومة :
( أمدك الله بالعافية يا ابن خالتي ! كم أنت ماهر في تنسيق الأشجار ! تبدو بديعة جدا ! )

أمين ارتبك ... و تلعثم قليلا ثم تمتم بعبارات الترحيب و الشكر ...


قلت بمكر : ( هل لا نظمت لي باقة صغيرة من هذه الورود ... وفقا لذوقك ! )

بدا أكثر اضطرابا و خجلا ، و اختار خمس وردات جميلة و قدمها إلي ...

أخذتها بدلال ، و شكرته بحرارة ...

عدت للداخل و أنا أحمل الزهور الجميلة ... و أقول : ( لقد نسيت حقيبتي ! )

الجميع نظر للزهور في يدي ، و أمي سألتني عنها فقلت بخبث : أهدانيها ابن خالتي !

و رمقت لبنى بنظرة سامة و ابتسمت ابتسامة خبيثة .... رأيت الشرر يتطاير من عينيها ...

إذن فقد نجحت !

شعرت بها تراقبني و أنا أخرج ... و تطل من النافذة لتراني و أنا أقبل نحو أمين قبل مغادرتي ، و أمد إليه بإحدى الزهور قائلة : ( احتفظ بهذه ! )


التورتر نشب في علاقة أمين و لبنى بعد هذه المكيدة ... و زدت الأمر اشتعالا ... حيث أخذت أتصل ببيت أمين و حينما تكلمني لبنى أقول : ( أرغب بمحادثة ابن خالتي لأمر خاص )
و في أحيان أخرى أقفل السماعة بمجرد سماع صوتها .

و عندما كان أمين يرد ، كنت أحدثه بدلال بأي موضوع يخطر ببالي لحظتها ...

أمين بدأ يتضايق من اتصالي و يشعر بالخطر يهدد علاقته بزوجته ، لذا قال لي ذات مرة :
( من الأفضل ألا تتصلي بي ... فلبنى تتصور أمورا ... )

علمت أنني أصبت الهدف فقلت ببراءة مصطنعة :
( أية أمور ؟ ! إنك ابن خالتي ! )

قال :
( نعم و لكن ... أصدقيني القول ... ماذا تريدين ؟ )

سأل مباشرة و دون مقدمات ، الأمر الذي جعلني أرد مباشرة و دون مقدمات أيضا :
( ماذا أريد ؟ ... أريدك أنت ! )


اكتشفنا بعدها أن لبنى كانت تتصنت على مكالمتنا من سماعة أخرى لأن صوت اقفال سماعة ما قد دوي بآذاننا ...

أقفل أمين بعدها السماعة ....

و كانت هي آخر مرة أسمع فيها صوته ...

خرج أمين و لبنى من بيتهما متوترين بعد شجار حاد ... أصرت لبنى على الذهاب لأمها ذلك الوقت ربما كانا ما يزالان يتشاجران بعنف حين اصطدمت بهما سيارة أخرى ... و انتهى شجارهما للأبد ... تاركين طفلين يتيمين .....






بعد أربع سنوات أخرى ... طرق باب بيتنا العريس الثاني ...


و الذي كنت أنتظره منذ سنين ....


رفضته ...


و رفضت أن أربط حياتي بأي رجل ...


سأقضي ما تبقى من عمري في رعاية الطفلين ....

ما تبقى لي ... من توأمي الراحل ...



(ydvm hken) hken ydvm

(غيرة انثى) (غيرة انثى) (غيرة انثى)
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 03-21-2009, 04:29 PM   #2 (permalink)
المشرفه العامه
 
الصورة الرمزية يا رب عفوك

الجنس :  آنـثـى
يا رب عفوك غير متواجد حالياً
افتراضي

قصه محزنه

هاذي اخرت الغيره والحسد بين البشر

لوكل انسان رضى بنصيبه

وتمنى لغيره الخير

ماكان احد عادى احد بهالدنيا

بس وش نقول

ربي يصفي قلوب البشر على بعضها

اشكرك غاليتي

قصه جميله

كل الود لروحك الصافيه
أبعتذر عن كل شي إلا الهوى ما للهوى عندي عذر.. أبعتذر .. عن أي شي..
إلا الجراح.. ما للجراح إلا الصبر...
  رد مع اقتباس
قديم 03-23-2009, 08:06 PM   #3 (permalink)
V.I.P
 
الصورة الرمزية غرام الورد

الجنس :  آنـثـى
الدولة :  في قلب من يحبني
هواياتي :  الاستماع الى الموسيقى
I MISS YOU MY OLD FRIEND AND ITS FAR TO FORGET YOU
غرام الورد غير متواجد حالياً
افتراضي

سلمت يداك خيتو

بنوتة

ع الرد

والله يبعدنا عن الحساد

محبتي
التوقيع :
  رد مع اقتباس
قديم 03-26-2009, 08:50 AM   #4 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية شمس الغروب1

شمس الغروب1 غير متواجد حالياً
افتراضي

جد جد قصه موثره الله يبعدنا عن الغيره وما تسببه لنا من مشاكل الف شكر لك علي ها القصه
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
انثى, غيرة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
[ برنامج ] : برنامج افيرا انتي فايرس نسخة تجريبية 2012 – Avira AntiVir Premium 2012 12.0.0.803 Bet Fawzi kh احلام الكمبيوتر والإنترنت 0 09-01-2011 02:07 PM
مشاعل !!! انصحكم تعرفو نهايتها تووفيي احلام القصص و الروايات 6 11-11-2008 01:09 PM
مريم وسلمان غرام الورد احلام القصص و الروايات 0 03-01-2008 04:57 PM
رواية طويلة ((بشروة أني أبرحل))ليست لضعاف القلوب funny boy احلام القصص و الروايات 10 08-16-2007 02:55 AM
قمر خالد( قصه روووووووعه و رومانسيييييييييييييييه) funny boy احلام القصص و الروايات 2 07-04-2007 12:03 PM

TvQuran
Windows 8 - معهد اسلامي التطويري - سعودي كول - طعون - شات صوتي - جات عراقي - منتديات - وظائف يومية - شات امير الصمت - شات - دردشة عراقية - شات البحرين توب - شات سعودى - دردشة سعودية - شات السعودية - شات مصرى - اخبار مصر

RSS RSS 2.0 XML MAP html


أقسام المنتديات

الاحلام العامة * الاحلام العام * احلام التعارف والاهداءت * احلام الملتقى * الاحلام الاسلاميه * احلام المنبر الاسلامي * احلام الصوتيات والمرئيات الاسلامية * احلام المناسبات الاسلامية (الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) * الاحلام الادبية * احلام همس القوافي * احلام همس الوجدان * احلام القصص و الروايات * الاحلام الاجتماعية * احلام الأسرة والطفل * احلام الصحة * احلام فنون الطبخ * احلام الديكور * احلام الأزياء و الموضه * الاحلام الترفيهه * احلام المرح والفرفشه * احلام الألعاب * احلام الغرائب والصور * احلام الفن والاهداءات الغنائية * الاحلام التقنية والتكنولوجيا * احلام الكمبيوتر والإنترنت * احلام التصاميم و الفوتو شوب * احلام الجوالات والاتصالات * احلام اليوتيوب - You Tube * احلام الشباب والرياضه * احلام عالم الرياضة * احلام عالم السيارات * الاحلام الادارية * احلام شكاوي وحلول وطلبات * احلام المشرفين والمراقبين * أرشيف الأحلام * احلام القسم الساخن * احلام شخصيات تحت الضوء * الاحلام السينمائية * احلام الأفلام الأجنبية * احلام المسلسلات * احلام الأفلام العربية * احلام ألعاب الكمبيوتر * احلام عالم الإنمي * احلام أفلام الإنمي * احلام التحميل المباشر * احلام المانجا والتقارير وصور الإنمي * احلام حقيبة المصمم * احلام دروس الفوتوشوب * احلام ابداعات الاعضاء * احلام المسلسلات العربيه * احلام المسرحيات * احلام بلاي ستيشن 3 PlayStation * احلام الاكس بوكس X BOX 360 * احلام العاب PC للكمبيوتر * احلام ثيمات الجوال * احلام العاب الجوال * احلام رسائل و وسائط MMS * احلام البريد والماسنجر MSN * احلام سكربتات للماسنجر * احلام توبيكات * احلام صور و أيقونات * احلام البلوتوث * احلام تسريحات ،مشاكل شعر،قصات * احلام ميك اب,عطورات * احلام اسرار العنايه بالبشرة * احلام المقبلات * احلام المشروبات * احلام المأكولات الشرقيه * احلام المأكولات الغربيه * احلام الحلويات * احلام الاكسسوارات * احلام عروس الاحلام * احلام كرسي الاعتراف * احلام أعضاء تحت المجهر * احلام السفر و السياحه * احلام احداث و قضايا * احلام الأخبار السياسيه و الأقتصاديه * احلام حوادث و جرائم * احلام عالم الرجل للأزياء و الموضه * احلام برامج الجوال * احلام الشعراء * احلام تطوير المواقع و المنتديات * احلام تطوير مواقع الويب * احلام تطوير منتديات vBulletin * احلام الاستايلات المجانية لـ vBulletin * ركن أخبار و إعلانات المنتدى * دورة تصميم استايلات المنتديات vBulletin * هذيـآن الروح * ركن أدلة المواقع * احلام شروحات البرامج * الطب البديل والعلاج بالاعشاب * استايلات vBulletin 3.x.x * استايلات vBulletin 4.x.x *



SEO by vBSEO